فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451379 من 466147

قال صاحب"اللباب": إن كانت الدار التي طلقها فيها ملكه .. يجب عليه أن يخرج منها ويترك الدار لها مدة عدتها، وإن كانت الدار بإجارة .. فعليه الأجرة، وإن كانت عارية فرجع المعير .. فعليه أن يكتري لها دارًا تسكنها. قال في"كشف الأسرار": وأما المعتدة من وطء الشبهة والمفسوخ نكاحها بعيب أو خيار عتق .. فلا سكنى لها ولا نفقة وإن كانت حاملًا، انتهى. وقد اختلف أهل العلم في المطلقة ثلاثًا هل لها سكنى ونفقة أم لا؟ فذهب مالك والشافعي أن لها السكنى ولا نفقة لها، وذهب أبو حنيفة وأصحابه أن لها السكنى والنفقة، وذهب أحمد وإسحاق، وأبو ثور أنه لا نفقة لها ولا سكنى، وهذا هو الحق، قاله الشوكاني.

وقرأ الجمهور: {مِنْ وُجْدِكُمْ} بضم الواو. وقرأ الحسن، والأعرج وابن أبي عبلة، وأبو حيوة بفتحها. وقرأ الفياض بن غزوان، وعمرو بن ميمون، ويعقوب بكسرها، وذكرها المهدوي عن الأعرج. وهي لغات ثلاث. بمعنى الوسع، والوجد - بالفتح - يستعمل في الحزن والغضب والحب، والوُجد بالضم: الغنى والقدرة.

والمعنى: أي أسكنوا مطلقات نسائكم في الموضع الذي تسكنون فيه على مقدار حالكم، فإن لم تجدوا إلا حجرة بجانب حجرتكم .. فأسكنوها فيها. وإنما أمر الرجال بذلك لأن السكنى نوع من النفقة، وهي واجبة على الأزواج.

ثم نهى عن مضارة المطلقات في السكنى، فقال: {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ} ؛ أي: ولا تقصدوا أيها الأزواج إدخال الضرر عليهن في السكنى بأي وجه كان. فالمفاعلة هنا ليست على بابها. {لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} في المسكن ببعض الأسباب، من إنزال من لا يوافقهن معهن، أو بشغل مكانهن، أو غير ذلك، وتلجئوهن إلى الخروج.

والمعنى: ولا تستعملوا معهن الضرار في السكنى، بشغل المكان أو بإسكان غيرهن معهن ممن لا يحببن السكنى معه؛ لتلجئوهن إلى الخروج من مساكنهن. وفيه حث على المروءة والمرحمة، ودلالة على رعاية الحق السابق حتى يتيسر لها التدارك في أمر المعيشة من تزوج آخر أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت