فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437603 من 466147

(له ملك السماوات والأرض) يتصرف فيه وحده ولا ينفذ فيهما غير تصرفه وأمره، وقيل: المراد خزائن المطر والنبات وسائر الأرزاق ذكره مرتين، وليس بتكرار، لأن الأول في الدنيا كما أشار له في التقرير، والثاني في العقبى لقوله عقبة: (وإلى الله ترجع الأمور) والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب (يحيي ويميت) الفعلان في محل رفع على أنهما خبران لمبتدأ محذوف، أو كلام مستأنف لبيان بعض أحكام الملك، أو حال من الضمير في له والعامل الاستقرار، والمعنى أنه يحيي بالإنشاء في الدنيا ويميت بعده، وقيل: يحيي النطف وهي أموات ويميت الأحياء، وقيل: يحيي الأموات للبعث (وهو على كل شيء قدير) لا يعجزه شيء كائناً ما كان.

(هو الأول) قبل كل شيء بلا بداية، أو السابق على جميع الموجودات

من حيث إنه موجدها ومحدثها (والآخر) بعد كل شيء بلا نهاية، أو الباقي بعد فنائها، ولو بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن غيرها، أو الأول خارجاً والآخر ذهناً، أو الأول الذي تبتدأ منه الأسباب وتنتهي إليه المسببات (والظاهر) العالي الغالب على كل شيء، أو الظاهر وجوده بالأدلة الواضحة.

(والباطن) أي العالم بما بطن، من قولهم: فلان يبطن أمر فلان، أي يعلم داخلة أمره، أو المعنى المحتجب حقيقة ذاته عن إدراك الأبصار والحواس والعقول، فلا تكتنهها الألباب والأحلام لا في الدنيا ولا في الآخرة فاضمحل ما في الكشاف من أن فيه حجة على من جوز إدراكه في الآخرة بالحاسة، وقد فسر هذه الأسماء الأربعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعين المصير إلى ذلك كما أخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت