فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434701 من 466147

وسورة الواقعة تفصل في أصناف الناس فتحصرهم في ثلاثة: مقربين، وأهل يمين، وأهل شمال، فهي تشد إلى محورها كل هذه الآيات لتفصل في ذلك كله.

قلنا إن محور سورة الواقعة الأخص هو قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ والملاحظ أن سورة الواقعة تفصل في شأن الرجوع إليه ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فيكون الربط بين ذلك وبين سورة الواقعة على الشكل التالي: فإذا رجعتم إليه بوقوع الساعة كان الأمر وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً وبعد وصف ما أعد للأصناف الثلاثة تبدأ إقامة الحجة نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ ... وإذا كانت سورة الواقعة تفصل في جزء من مقطع الطريقين، وإذ كانت المعاني في مقطع الطريقين مسوقة لصالح قضية العبادة، فإن الأمر فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ* في السورة يرد مرتين.

إن الخلق والنعمة ومصير الإنسان، كل ذلك يقتضي من المكلف أن يعبد الله، ومن العبادة التسبيح، فالسورة تقرر وتقيم الحجة وتبني على ذلك.

وسترى صلة السورة بالمحور تفصيلا، فلا نطيل أكثر من ذلك هاهنا؛ لأن ذلك يقتضينا عرضا كاملا للسورة، ونحب هنا أن نتوسع في ذكر ظاهرة تحدثنا عنها أكثر من مرة لها علاقة بالاتجاه الذي اتجهنا إليه في هذا التفسير. نحن نلاحظ أن سورة الواقعة بدأت بقوله تعالى: إِذا ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة المنافقون مبدوءة بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت