مرض عبد الله مرضه الذي توفي فيه فعاده عثمان بن عفان فقال: ما تشتكي؟ قال:
ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال:
الطبيب أمرضني، قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه، قال: يكون لبناتك من بعدك، قال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» ثم قال ابن عساكر: كذا قال والصواب عن شجاع كما رواه عبد الله بن وهب عن السري. وقال عبد الله بن وهب أخبرني السري بن يحيى أن شجاعا حدثه عن أبي ظبية عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ
سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» فكان أبو ظبية لا يدعها وكذا رواه أبو يعلى.
ثم رواه عن إسحاق بن أبي إسرائيل ... عن أبي ظبية عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» لم يذكر في مسنده شجاعا قال وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة. وقد رواه ابن عساكر أيضا من حديث حجاج ابن نصير ... عن أبي فاطمة قال: مرض عبد الله فأتاه عثمان بن عفان يعوده فذكر الحديث بطوله، قال عثمان بن اليمان: كان أبو فاطمة هذا مولى لعلي بن أبي طالب.
وروى أحمد ... عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخف من صلاتكم، وكان يقرأ في الفجر بسورة الواقعة ونحوها من السور).
وقال صاحب الظلال في تقديمه لسورة الواقعة: (الواقعة ... اسم للسورة وبيان لموضوعها معا. فالقضية الأولى التي تعالجها هذه السورة المكية هي قضية النشأة الآخرة، ردا على قولة الشاكين فيها، المشركين بالله، المكذبين بالقرآن: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ؟ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ؟.