وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ قرأ نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب أإذا مستفهما انا بتركه والباقون بالاستفهام فيها وهم على أصولهم في التخفيف والتليين وقولهء إنا لمبعوثون خبرا لإذا أو كررت الهمزة على قراءة الجمهور للدلالة على انكار البعث مطلقا وخصوصا في هذا الوقت كما ادخلت على العاطف في قوله.
أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ للدلالة على ان ذلك أشد إنكارا في حقهم لتقاوم زمانهم معطوف على محل اسم ان بعد مضى الخبر أو على المستكن في مبعوثون والفصل بالهمزة حسن العطف على المستكن وقرأ نافع وابن عمرو أو بالسكون والعامل في الظرف ما دل عليه مبعوثون لا هؤلاء للفصل بان والهمزة تقديره انبعث إذا متنا.
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ للحساب والجزاء إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ أي ما وقت به الدنيا من يوم معلوم والإضافة بمعنى من كخاتم فضة والميقات ما وقت به الشيء إلى حد ومنه مواقيت الإحرام وهي الحدود التي لا يتجاوزها من يريد دخول مكة الا محرما كلمة إلى بمعنى اللام يعني مجموعون لميقات يوم القيامة المعلوم المتيقن مجيئه.
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا أي يا ايها الضَّالُّونَ
الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
من الأولى للابتداء والثانية للبيان قال ابن عباس لوان قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لفسدت على أهل الأرض معاشهم فكيف من يكون طعامه رواه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال عمرو الخولاني بلغنا ان ابن آدم لا ينهش من الزقوم نهشة الا نهشت منه مثلها رواه عبد الله بن أحمد في روائد الزهد وأبو نعيم.
فَمالِؤُنَ مِنْهَا أي من الشجر نظرا إلى معناه فإن معناه الشجرة الْبُطُونَ من شدة الجوع.