ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون فتقدم عكاشة ابن محصن فقال أمتهم انا يا رسول الله قال نعم فقام اخر فقال امنهم انا قال سبقك بها عكاشة قال البغوي وروى عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عرضت على الأنبياء الليلة باتباعها حتى أتى على موسى في كبكة بني إسرائيل راينهم اعجبونى فقلت أي من رب هؤلاء قيل هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل قلت رب فاين أمتي قيل انظر عن يمينك فإذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال فقيل هؤلاء أمتك أرضيت فقال رضيت ربى فقيل انظر عن يسارك فإذا الأفق قل أهل؟؟؟
بوجوه الرجال فقيل هؤلاء أمتك أرضيت فقلت ربى رضيت رضيت فقيل ان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب عليهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ان استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا وان عجزتم وقصرتم فتكونوا من أهل الظراب فإن اعجزتم فكونوا من أهل الأفق فانى قد رأيت ثمه أناسا يتهلوشون كثيرا.
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ نحو ما مر في التركيب والسموم الريح حارة تنفذ المسام وَحَمِيمٍ متناه في الحرارة.
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ أي دخان شديد السواد بفعول من الحمة تقول العرب اسود يحموم إذا كان شديد السواد قال الضحاك النار سوداء واهله سود وكل شئ فيها اسود وقال ابن كيسان اليحموم اسم من اسماء النار.
لا بارِدٍ كساير الظل وَلا كَرِيمٍ أي لا نافع بوجه ما أو كريم المنظر دفع بذلك ما ادلهم الظل من الاستراح.
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ في الدنيا مُتْرَفِينَ أي متنعمين منهمكين في الشهوات لا يتعبون أنفسهم في الطاعات.
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ج أي الذنب العظيم يعني الشرك وقال الشعبي الحنث العظيم اليمين الغموس ومعنى هذا انهم كانوا يحلفون انهم لا يبعثون وكذبوا.