فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433455 من 466147

{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 71] ؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ {حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] ؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 73] ؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 74] لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 75] ؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟

{مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [الرحمن: 76] ؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 77] ؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟

{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] ؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي {لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [الصافات: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت