فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433453 من 466147

{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 54 - 55] ؛ يعني الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم:"جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ} [الرحمن: 54] ؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلاً قريباً على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 56] ؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صورة الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 57] ؛ يعني أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 58] ؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 59] ؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان قوة النفسية تكذبان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت