عَلَّمَهُ البيان [الرحمن: 2 - 4] {وَوَضَعَ الميزان} [الرحمن: 7] وأموراً أربعة بتقديم الاسم ، قال تعالى: والشمس والقمر. ..
والنجم والشجر. ..
والسماء رَفَعَهَا. ..
والأرض وَضَعَهَا [الرحمن: 5 10] لما أن تعليم القرآن نفعه إلى الإنسان أعود ، وخلق الإنسان مختص به ، وتعليمه البيان كذلك ووضع الميزان ، كذلك لأنهم هم المنتفعون به الملائكة ، ولا غير الإنسان من الحيوانات ، وأما الشمس والقمر والنجم والشجر والسماء والأرض فينتفع به كل حيوان على وجه الأرض وتحت السماء.
وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)
في مباحث:
الأول: هو أنه قد مر أن تقديم الاسم على الفعل كان في مواضع عدم الاختصاص وقوله تعالى: {لِلأَنَامِ} يدل على الاختصاص ، فإن اللام لعود النفع نقول: الجواب عنه من وجهين أحدهما: ما قيل: إن الأنام يجمع الإنسان وغيره من الحيوان ، فقوله {لِلأَنَامِ} لا يوجب الاختصاص بالإنسان ثانيهما: أن الأرض موضوعة لكل ما عليها ، وإنما خص الإنسان بالذكر لأن انتفاعه بها أكثر فإنه ينتفع بها وبما فيها وبما عليها ، فقال {لِلأَنَامِ} لكثرة انتفاع الأنام بها ، إذا قلنا إن الأنام هو الإنسان ، وإن قلنا إنه الخلق فالخلق يذكر ويراد به الإنسان في كثير من المواضع.
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11)