فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427026 من 466147

ويغيب صاحبه بما في قلبه عن أحكام حسه بل وعن أحكام العلم فينتقل من أحكام العلم إلى أحكام العيان وسر المسألة أن أحكام الطبيعة والنفس شيء وأحكام القلب شيء وأحكام الروح شيء وأنوار العبادات شيء وأنوار استيلاء معاني الصفات والأسماء على القلب شيء وأنوار الذات المقدسة شيء وراء ذلك كله فهذا الباب يغلط فيه رجلان أحدهما غليظ الحجاب كثيف الطبع والآخر قليل العلم يلتبس عليه ما في الذهن بما في الخارج ونور المعاملات بنور رب الأرض والسماوات ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور قوله ولا مكاشفة الحال مكاشفة الحال هي المواجيد التي يجدها السالك بوارداته حتى يبقى الحكم لقلبه وحاله قوله وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى الالتذاذ يريد أن هذه المكاشفة تمحو رسوم المكاشف فلا يبقى منه ما يحس بلذة فإن الأحوال والمواجيد لها لذه عظيمة أضعاف اللذة الحسية فإن لذتها روحانية قلبية والمكاشفة العينية تغيب المكاشف عن إدراك تلك اللذة والسمة هي العلامة فالمعنى أن هذه المكاشفة لا تذر له علامة تدل على لذة قوله أو تلجئ إلى توقف يعني لا تذر له بقية تلجئه إلى وقفة فإن البقية التي تبقى على السالك من نفسه هي التي تلجئه إلى التوقف في سيره قوله ولا تنزل على رسم أي لا تنزل هذه المكاشفة على من بقي فيه رسم حجاب بينه وبين هذه المكاشفة فإنها بمنزلة نور الشمس فلا تنزل في بيت عليه سقف حائل فإن الرسم عند القوم هو الحجاب بينهم وبين مطلوبهم والرسم هو النفس وأحكامها وصفاتها وهذه المكاشفة إذا قويت واستحكمت صارت مشاهدة ولذلك قال وغاية هذه المكاشفة هو مقام المشاهدة. انتهى انتهى. {مدارج السالكين حـ 3 صـ 221 - 230}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت