أحدهما: أن هذه لام التكليف والتوظيف، أي: ما خلقهم إلا مكلفين موظفا عليهم العبادة: ولا يلزم ذلك القيام بالوظيفة، كما يقال: ما اشتريت هذا العبد إلا ليخدمني، أي:
وظيفته ذلك، وقد يعصي أو يأبق فلا يخدم.
والثاني: أنها لام العلة [أو] العاقبة، والجن والإنس عام أريد به الخاص، وهم العابدون المطيعون منهم، ثم العبادة هل المراد بها عمومها أو خصوص التوحيد؟ فيه خلاف.
{إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (58) [الذاريات: 58] عموم والحصر فيه يقتضي أن لا رازق للحلال والحرام إلا الله - عز وجل - خلافا للمعتزلة في الرزق الحرام ما سبق أول «البقرة» . انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...