فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421514 من 466147

والسكرة: هي الحق ، فأضيفت إلى نفسها لاختلاف اللفظين ، وقيل: الباء للملابسة كالتي في قوله: {تَنبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] أي: ملتبسة بالحق ، أي: بحقيقة الحال ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى الموت ، والحيد: الميل ، أي: ذلك الموت الذي كنت تميل عنه ، وتفرّ منه ، يقال: حاد عن الشيء يحيد حيوداً ، وحيدة وحيدودة: مال عنه وعدل ، ومنه قول طرفة:

أبو منذر رمت الوفاء فهبته... وحدت كما حاد البعير عن الدحض

وقال الحسن: تحيد: تهرب {وَنُفِخَ فِى الصور} عبّر عنه بالماضي ؛ لتحقق وقوعه ، وهذه هي النفخة الآخرة للبعث {ذَلِكَ يَوْم الوعيد} أي: ذلك الوقت الذي يكون فيه النفخ في الصور يوم الوعيد الذي أوعد الله به الكفار.

قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة ، وخصّص الوعيد مع كون اليوم هو يوم الوعد والوعيد جميعاً لتهويله.

{وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} أي: جاءت كل نفس من النفوس معها من يسوقها ، ومن يشهد لها ، أو عليها.

واختلف في السائق والشهيد ، فقال الضحاك: السائق من الملائكة ، والشهيد من أنفسهم ، يعني: الأيدي والأرجل.

وقال الحسن ، وقتادة: سائق يسوقها ، وشاهد يشهد عليها بعملها ، وقال ابن مسلم: السائق: قرينها من الشياطين ، سمي سائقاً لأنه يتبعها وإن لم يحثها.

وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان.

وقيل: السائق: الملك ، والشهيد: العمل ، وقيل: السائق: كاتب السيئات ، والشهيد: كاتب الحسنات ، ومحل الجملة النصب على الحال {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا ، والجملة في محل نصب على الحال من {نفس} ، أو مستأنفة كأنه قيل: ما يقال له ، قال الضحاك: المراد بهذا: المشركون ؛ لأنهم كانوا في غفلة من عواقب أمورهم.

وقال ابن زيد: الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، أي: لقد كنت يا محمد في غفلة من الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت