{لَهُم مَّا يَشَاءونَ} من فنون المطالب كائناً ما كان {فِيهَا} متعلق بيشاؤن ، وقيل: بمحذوف هو حال من الموصول أو من عائدة المحذوف من صلته {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} هو ما لا يخطر ببالهم ولا يندرج تحت مشيئتهم من معالي الكرامات التي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ومنه كما أخرجه ابن أبي حاتم عن كثير بن مرة أن تمر السحابة بهم فتقول ؛ ماذا تريدون فأمطره عليكم فلا يريدون شيئاً إلا أمطرته عليهم.
وأخرج البيهقي في الرؤية.
والديلمي عن علي كرم الله تعالى وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} قال:"يتجلى لهم الرب عز وجل"
وأخرج ابن المنذر.
وجماعة عن أنس أنه قال في ذلك يضاً: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة ، وجاء في حديث أخرجه الشافعي في الأم وغيره أن يوم الجمعة يدعى يوم المزيد ، وقلي: المزيد أزواج من الحور العين عليهن تيجان أدنى لؤلؤة منها تضيء ما بين المشرق والمغرب وعلى كل سبعون حلة وأن الناظر لينفذ بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، وقيل: هو مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ} أي كثيراً أهلكنا قبل قومك {مّن قَرْنٍ} قوماً مقترنين في زمن واحد {هُمْ مِنْهُم بَطْشاً} أي قوة كما قيل أو أخذاً شديداً في كل شيء كعاد وقوم فرعون {فَنَقَّبُواْ فِى البلاد} ساروا في الأرض وطوفوا فيها حذار الموت ، فاتنقيب السير وقطع المسافة كما ذكره الراغب.
وغيره ، وأنشدوا للحرث بن حلزة:
نقبوا في البلاد من حذر المو...
ت وجالوا في الأرض كل مجال
ولامرئ القيس:
وقد نقبت في الآفاق حتى...
رضيت من الغنيمة بالإياب