25 - {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} ؛ أي: كثير المنع للمال عن حقوقه مفروضة زكاة أو غيرها؛ أي: طبع على الشره والإمساك، كما أنَّ الكافر طبع على الكفر، والعنيد طبع على العناد، أو منّاع لجنس الخير عن أن يصل إلى أهله، يحول بينه وبينهم، وقيل: المراد بالخير هنا: الإِسلام، فإنّ الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لمَّا منع بني أخيه منه، وكان يقول: من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت. {مُعْتَدٍ} ؛ أي: ظالم متخطّ للحق، معاد لأهله. {مُرِيبٍ} ؛ أي: شاكّ في الله وفي دينه، فهو صيغة نسبة بمعنى ذي شكّ وريب؛ أي: موقع في الريبة، وقيل: متّهم.
أي: ألقيا في جهنم كل كافر بالله، معاند لآياته، مانع للناس من اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومن الإنفاق على من عنده، ظالم بالإيذاء وكثرة الهذاء، شاكٍّ في اليوم الآخر، فلا يظنّ أنّ الساعة آتية، فكل كافر موصوف بهذه الصفات.
26 - {الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} يجوز أن يكون بدلًا من {كُلَّ كَفَّارٍ} أو منصوبًا على الذم، أو بدلًا من {كَفَّارٍ} ، أو هو مبتدأ متضمّن معنى الشرط، خبره: {فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ} . وقوله: {فَأَلْقِيَاهُ} : تكرير للتوكيد، و {الفاء} ؛ للإشعار بأنّ الإلقاء للصفات المذكورة.