فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421358 من 466147

والمعنى: أي أفلم ينظر هؤلاء المكذّبون بالبعث بعد الموت، المنكرون قدرتنا على إحيائهم بعد البلى إلى السماء فوقهم، كيف رفعناها بلا عمد، وزيّنّاها بالكواكب، وما لها من فتوق، فهي ملساء متلاصقة الطباق، وهذا هو الرأي الحديث في عالم السماوات، إذ يقولون: إنّ هناك عالمًا لطيفًا أرقَّ من الهواء، وألطف من كل ما نراه، وهو مبدأ كل شيء، وأول كل شيء، وهو العالم المسمى بالأثير، وهذا العالم وإن لم يره الناس، فقد عرفوه من وصول أضواء الكواكب إلينا، فإنَّ من الكواكب ما لا يصل ضوؤه إلينا إلا فيما يزيد على ألف ألف سنة، ونور الشمس التي تبعد عنا مقدار سير القطار إليها, لو أمكن في نحو خمس وستين وثلاث مائة سنة، يصل إلينا في مدة ثمان دقائق وثماني عشرة ثانية، فانظر كيف يكون بعد تلك الكواكب التي تحتاج يسير النور إلى مليون سنةٍ ونصف مليون، ألا يدل هذا على أنّ ذلك الضوء محمول على شيء موجود، وهو الأثير، فلو أنَّ طبقة من الطبقات لم يكن فيها الأثير .. لانقطع سير النور إلى الأرض ولم نره، وهذا ما يشير إليه الكتاب بقوله: {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} فلو كان هناك فروج تتخلل السماوات .. لانقطع سير النور إلينا، وآراء الجهلة في كل أمة أن كل سماء منفصلة عن الأخرى، وبينهما فضاء كما يظن لأول وهلة فيما بيننا وبين السماء، فجاء الكتاب الكريم، وعكس هذه القضية، وقال: لا فروج في السماء؛ أي: لا خلاء في العالم، وفي المقام خلاف طويل لا مستند له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت