فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421054 من 466147

والضحاك السائق ملك والشهيد جوارح الإنسان ، وتعقبه ابن عطية بقوله: وهذا بعيد عن ابن عباس لأن الجوارح إنما تشهد بالمعاصي ، وقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ} يعم الصالحين ، وقيل: السائق والشهيد ملك واحد والعطف لمغايرة الوصفين أي معها ملك يسوقها ويشهد عليها ، وقيل: السائق نفس الجائي والشهيد جوارحه.

وتعقب بأن المعية تأباه والتجريد بعيد ، وفيه أيضاً ما تقدم آنفاً عن ابن عطية ، وقال أبو مسلم: السائق شيطان كان في الدنيا مع الشخص وهو قول ضعيف ، وقال أبو حيان: الظاهر أن {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} اسما جنس فالسائق ملائكة موكلون بذلك والشهيد الحفظة وكل من يشهد ، ثم ذكر أنه يشهد بالخير الملائكة والبقاع ، وفي الحديث"لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة"

و {مَّعَهَا} صفة {نَفْسٌ} أو {كُلٌّ} وما بعده فاعل به لاعتماده أو {مَّعَهَا} خبر مقدم وما بعده مبتدأ.

والجملة في موضع الصفة ، واختير كونها مستأنفة استئنافاً بياناً لأن الأخبار بعد العلم بها أوصاف ومضمون هذه الجملة غير معلوم فلا تكون صفة إلا أن يدعي العلم به.

وأنت تعلم أن ما ذكر غير مسلم.

وقال الزمخشري.

محل {مَّعَهَا سَائِقٌ} النصب على الحال {مَّعَهَا سَائِقٌ} النصف على الحال من {كُلٌّ} لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة ، فإن أصل كل أن يضاف إلى الجمع كأفعل التفضيل فكأنه قيل: كل النفوس يعني أن هذا أصله وقد عدله عنه في الاستعمال للتفرقة بين كل الأفرادي والمجموعي ، ولا يخفى أن ما ذكره تكلف لا تساعده قواعد العربية ، وقد قال عليه في"البحر": إنه كلام ساقط لا يصدر عن مبتدء في النحو ، ثم إنه لا يحتاج إليه فإن الإضافة للنكرة تسوغ مجيء الحال منها ، وأيضاً {كُلٌّ} تفيد العموم وهو من المسوغات كما في شرح التسهيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت