والبيهقي في"شعب الإيمان"من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية أن رجلاً كان على حمار فعثر به فقال: تعست فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها وقال صاحب الشمال ما هي بسيئة فأكتبها فنودي صاحب الشمال إن ما تركه صاحب اليمين فاكتبه ، وجاء في بعض الأخبار أن صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال ، وقد أخرج ذلك الطبراني.
وابن مردويه.
والبيهقي في الشعب من حديث أبي أمامة مرفوعاً ، وفيه"فإذا عمل العبد حسنة كتبت له بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة وأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين أمسك فيمسك ست ساعات أو سبع ساعات فإن استغفر الله تعالى منها لم يكتب عليه منها شيئاً وإن لم يستغفر الله تعالى كتبت عليه سيئة واحدة"ومثل الاستغفار كما نص عليه فعل طاعة مكفرة في حديث آخر أن صاحب اليمين يقول: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ، وظاهر الآية عموم الحكم للكافر فمعه أيضاً ملكان يكتبان ما له وما عليه من أعماله وقد صرح بذلك غير واحد وذكروا أن ماله الطاعات التي لا تتوقف على نية كالصدقة وصلة الرحم وما عليه كثير لا سيما على القول بتكليفه بفروع الشريعة.
وفي"شرح الجوهرة"الصحيح كتب حسنات الصبي وإن كان المجنون لا حفظة عليه لأن حاله ليست متوجهة للتكليف بخلاف الصبي وظاهر الآية شمول الحكم له وتردد الجزولي في الجن والملائكة أعليهن حفظة أم لا ثم جزم بأن على الجن حفظة وأتبعه القول بذلك في الملائكة عليهم السلام ، قال اللقاني بعد نقله: ولم أقف عليه في الجن لغيره ويفهم منه أنه وقف عليه في الملائكة لغيره ولعله ما حكى عن بعضهم أن المراد بالروح في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الملائكة والروح} [القدر: 4] الحفظة على الملائكة ، ويحتاج دعوى ذلك فيهم وفي الجن إلى نقل.