فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421029 من 466147

وقوله: {وَجَاءَتْ} عطف ، عندي ، على قوله: {إِذْ يَتَلَقَّى} فالتقدير: وإذ تجيء سكرة الموت.

* ت *: قال شيخُنَا ، زينُ الدين العراقيُّ في أرجوزته: [الرجز]

وَسَكْرَةُ المَوْتِ اختلاط الْعَقْلِ

البيت. انتهى.

وقوله: {بالحق} معناه: بلقاء اللَّهِ ، وَفَقْدُ الحياة الدنيا ، وفراقُ الحياة حَقٌّ يعرفه الإنسانُ ، ويحيد منه بأمله ، ومعنى هذا الحيد أَنَّه يقول: أعيش كذا وكذا ، فمتى فكر حاد بذهنه وأمله إلى مسافة بعيدة من الزمان ، وهذا شأن الإنسان ، حَتَّى يفاجئه الأجل ؛ قال عَبْدُ الحَقِّ في «العاقبة» : وَلَمَّا احْتَضَرَ مالك بن أنس ، ونزل به الموتُ قال لمن حضره: لَيُعَاينَنَّ الناسُ غداً من عفو اللَّه وَسَعَةِ رحمته ما لم يخطر على قلب بشر ، كُشِفَ له رضي اللَّه عنه عن سعة رحمة اللَّه وكثرة عفوه وعظيم تجاوُزِهِ ما أوجب أَنْ قال هذا ، وقال أبو سليمان الدارانيُّ: دخلنا على عابد نزوره ، وقد حضره الموتُ ، وهو يبكي ، فقلنا له: ما يبكيك رحمك اللَّه؟! فأنشأ يقول: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت