* ت *: وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال:"كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ ، فَإنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ، إذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً ، فَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إلَى اللَّه ، فَلْيَأْتِ ، فَلْيَمُدَّ يَدَيْهِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ، إنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ مِنْهَا ، لاَ أَرْجِعُ إلَيْهَا أَبَداً ، فَإنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ في عَمَلِهِ ذَلِكَ"رواه الحاكم في «المستدرك» ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، يعني البخاريَّ ومسلماً ، انتهى من «السِّلاح» ، قال النَّوَوِيُّ رحمه اللَّه تعالى: ينبغي لكل مُكَلَّفٍ أَنْ يحفظ لسانه من جميع الكلام إلاَّ كلاماً تظهر فيه مصلحته ، ومتى استوى الكلامُ وتركه بالمصلحة فالسُّنَّةُ الإمساكُ ؛ فإنَّهُ قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه ، وهذا هو الغالب ، والسلامة لا يعدلها شيءٌ ، وقد صَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاريُّ ومسلم أَنَّه قال:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ"وهو نَصٌّ صريح فيما قلناه ، قال: ورُوِّينَا في «كتاب الترمذيِّ» و «ابن ماجه» عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال:"مِنْ حُسْنِ إسْلاَم المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ"قال الترمذيُّ: حديث حسن ، وفيه عن عُقْبَةَ بن عامر"قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وابك على خَطِيئَتِكَ"قال الترمذيُّ: حديث حسن ، وفيه عنه صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، دَخَلَ الجَنَّةَ"قال الترمذيُّ: حديث حسن ، انتهى ، والرقيب: المُرَاقِبُ ، والعتيد: الحاضر.