فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421020 من 466147

ومذهب الأخفش والفرّاء: أن الذي في التلاوة يؤدّي عن الاثنين والجمع ولا حذف في الكلام.

و"قَعِيدٌ"بمعنى قاعد كالسميع والعليم والقدير والشهيد.

وقيل:"قَعِيدٌ"بمعنى مقاعد مثل أكيل ونديم بمعنى مؤاكل ومنادم.

وقال الجوهري: فعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع؛ كقوله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 16] وقوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وقال الشاعر في الجمع، أنشده الثعلبي:

أَلِكْنِي إِلَيْها وَخَيْرُ الرَّسُو ...

لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الخَبَرْ

والمراد بالقعيد هاهنا الملازم الثابت لا ضد القائم.

قوله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} أي ما يتكلم بشيء إلا كتب عليه؛ مأخوذ من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم.

وفي الرقيب ثلاثة أوجه: أحدها أنه المتبع للأمور.

الثاني أنه الحافظ، قاله السدّي.

الثالث أنه الشاهد، قاله الضحاك.

وفي العتيد وجهان: أحدهما أنه الحاضر الذي لا يغيب.

الثاني أنه الحافظ الْمُعَدُّ إما للحفظ وإما للشهادة.

قال الجوهري: العتيد الشيء الحاضر المهيأ؛ وقد عَتَّدَه تعتيداً وأَعْتَدَه إعتاداً أي أعدّه ليوم، ومنه قوله تعالى: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً} [يوسف: 31] وفرس عَتَدٌ وعَتِدٌ بفتح التاء وكسرها المعَدُّ للجري.

قلت: وكله يرجع إلى معنى الحضور، ومنه قول الشاعر:

لئِن كُنتَ مِنِّي في العِيَان مُغَيَّباً ... فذكرك عندي في الفؤادِ عَتِيدُ

قال أبو الجوزاء ومجاهد: يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه.

وقال عكرمة: لا يكتب إلا ما يؤجر به أو يؤزر عليه.

وقيل: يكتب عليه كل ما يتكلم به، فإذا كان آخر النهار محى عنه ما كان مباحاً، نحو انطلق اقعد كُلْ مما لا يتعلق به أجر ولا وزر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت