فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421005 من 466147

وقوله تعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} إما على تقدير يقال له أو قيل له {لَّقَدْ كُنتَ} كما قال تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} [الزمر: 73] وقال تعالى: {قِيلَ ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} [الزمر: 72] والخطاب عام أما الكافر فمعلوم الدخول في هذا الحكم وأما المؤمن فإنه يزداد علماً ويظهر له ما كان مخفياً عنه ويرى علمه يقيناً رأى المعتبر يقيناً فيكون بالنسبة إلى تلك الأحوال وشدة الأهوال كالغافل وفيه الوجهان اللذان ذكرناهما في قوله تعالى: {مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19] والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر منه لأن الشاك يلتبس الأمر عليه والغافل يكون الأمر بالكلية محجوباً قلبه عنه وهو الغلف.

وقوله تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ} أي أزلنا عنك غفلتك {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} وكان من قبل كليلا، وقرينك حديداً، وكان في الدنيا خليلاً، وإليه الإشارة بقوله تعالى. {وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 140 - 142}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت