جَنَّاتٍ بساتين ذات أشجار وأثمار. وَحَبَّ الْحَصِيدِ أي حبّ الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبرّ والشعير وغيرهما، والْحَصِيدِ المحصود.
باسِقاتٍ طوالا. طَلْعٌ ما ينمو ويصير بلحا، ثم رطبا، ثم تمرا. نَضِيدٌ منضود، متراكب بعضه فوق بعض. رِزْقاً لِلْعِبادِ علة ل فَأَنْبَتْنا، أو مصدر فإن الإنبات رزق. وَأَحْيَيْنا بِهِ بذلك الماء. بَلْدَةً مَيْتاً أرضا جدباء لانماء فيها، والميت: يستوي فيه المذكر والمؤنث. كَذلِكَ الْخُرُوجُ أي من القبور، والمعنى كما أحييت هذه البلدة بالماء، يكون خروجكم أحياء بعد موتكم.
التفسير والبيان:
ق عرفنا أنها حرف هجاء، لتحدي العرب بأن يأتوا بمثل القرآن أو آية منه ما دام القرآن مكونا من حروف لغتهم التي ينطقون بها ويكتبون بها، وهي أيضا للتنبيه إلى أهمية ما يأتي بعدها. وأكثر ما جاء القسم بحرف واحد إذا أتى بعده وصف القرآن، كما أن أغلب القسم بالحروف ذكر بعده القرآن أو الكتاب أو التنزيل.
وذكر الرازي تصنيفا دقيقا للقسم من اللَّه بالحروف الهجائية وغيرها، وهو بإيجاز ما يأتي:
أ- وقع القسم من اللَّه بأمر واحد، مثل وَالْعَصْرِ وَالنَّجْمِ، وبحرف واحد مثل: ص، ون.
ب- ووقع بأمرين، مثل: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ، وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ، وبحرفين مثل: طه، طس، يس، حم.
ج- ووقع بثلاثة أمور، مثل: والصافات، فالزاجرات، فالتاليات، وبثلاثة أحرف، مثل: الم، طسم، الر.
د- وبأربعة أمور، مثل: والذاريات، فالحاملات، فالجاريات، فالمقسمات، وفي: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ .. وفي: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ .. ، وبأربعة أحرف، مثل: المص أول الأعراف المر أول الرعد.
هـ- وبخمسة أمور، مثل: وَالطُّورِ .. ، وفي وَالْمُرْسَلاتِ .. ،
وفي: وَالنَّازِعاتِ .. ، وفي وَالْفَجْرِ .. ، وبخمسة أحرف، مثل:
كهيعص، حم عسق. ولم يقسم بأكثر من خمسة أشياء إلا في سورة واحدة وهي: وَالشَّمْسِ وَضُحاها ولم يقسم بأكثر من خمسة أصول، منعا من الاستثقال.