فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420915 من 466147

{بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} : إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب ، وهو أن ينذرهم بالخوف رجل منهم قد عرفوا صدقه وأمانته ونصحه ، فكان المناسب أن لا يعجبوا ، وهذا مع اعترافهم بقدرة الله تعالى ، فأي بعد في أن يبعث من يخوف وينذر بما يكون في المآكل من البعث والجزاء.

والضمير في {بل عجبوا} عائد على الكفار ، ويكون قوله: {فقال الكافرون} تنبيهاً على القلة الموجبة للعجب ، وهو أنهم قد جبلوا على الكفر ، فلذلك عجبوا.

وقيل: الضمير عائد على الناس ، قيل: لأن كل مفطور يعجب من بعثة بشر رسولاً من الله ، لكن من وفق نظر فاهتدى وآمن ، ومن خذل ضل وكفر ؛ وحاج بذلك العجب والإشارة بقولهم: {هذا شيء عجيب} ، الظاهر أنها إلى مجيء منذر من البشر.

وقيل: إلى ما تضمنه الإنذار ، وهو الإخبار بالبعث.

وقال الزمخشري: وهذا إشارة إلى المرجع.

انتهى ، وفيه بعد.

وقرأ الجمهور: {أئذأ} بالاستفهام ، وهم على أصولهم في تحقيق الثانية وتسهيلها والفصل بينهما.

وقرأ الأعرج ، وشيبة ، وأبو جعفر ، وابن وثاب ، والأعمش ، وابن عتبة عن ابن عامر: إذا بهمزة واحدة على صورة الخبر ، فجاز أن يكون استفهاماً حذفت منه الهمزة ، وجاز أن يكونوا عدلوا إلى الخبر وأضمر جواب إذا ، أي إذا متنا وكنا تراباً رجعنا.

وأجاز صاحب اللوامح أن يكون الجواب رجع بعيد على تقدير حذف الفاء ، وقد أجاز بعضهم في جواب الشرط ذلك إذا كان جملة اسمية ، وقصره أصحابنا على الشعر في الضرورة.

وأما في قراءة الاستفهام ، فالظرف منصوب بمضمر ، أي: أنبعث إذا متنا؟ وإليه الإشارة بقوله ذلك ، أي البعث.

{رجع بعيد} ، أي مستبعد في الأوهام والفكر.

وقال الزمخشري: وإذا منصوب بمضمر معناه: أحين نموت ونبلى نرجع؟ انتهى.

وأخذه من قول ابن جني ، قال ابن جني: ويحتمل أن يكون المعنى: أئذا متنا بعد رجعنا ، فدل رجع بعيد على هذا الفعل ، ويحل محل الجواب لقولهم أئذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت