وقال أبو هريرة: فاسد، ومنه مَرِجت أمانات الناس أي فسدت؛ ومَرِجَ الدينُ والأمرُ اختلط؛ قال أبو دؤاد:
مَرِجَ الدِّينُ فَأَعْدَدْتُ لَهُ ...
مُشْرِفَ الْحَارِكِ مَحْبُوكَ الْكَتَدْ
وقال ابن عباس: المريج الأمر المنكر.
وقال عنه عمران بن أبي عطاء:"مريج"مختلط.
وأنشد:
فجَالتْ فالتمست به حَشَاهَا ...
فخَرَّ كأنه خُوطٌ مَرِيجُ
الخُوطُ الغصن.
وقال عنه العوفيّ: في أمر ضلالة وهو قولهم ساحر شاعر مجنون كاهن.
وقيل: متغير.
وأصل المَرَج الاضطراب والقلق؛ يقال: مَرِجَ أمرُ الناس ومَرِج أمرُ الدِّين ومرِج الخاتم في إصبعي إذا قَلِق من الهزال.
وفي الحديث:"كيف بك يا عبد الله إذا كنت في قوم قد مَرِجت عهودهم وأمانَاتهُم واختلفوا فكانوا هكذا وهكذا"وشبك بين أصابعه.
أخرجه أبو داود وقد ذكرناه في كتاب"التذكرة". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}