فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413611 من 466147

وجاء في رواية ابن مردويه عن جابر الدين بدل الإيمان، وقيل: هم الأنصار، وقيل: أهل اليمان، وقيل: كندة والنخع، وقيل: العجم، وقيل: الروم، وقيل: الملائكة وحمل القوم عليهم بعيد في الاستعمال، وحيث صح الحديث فهو مذهبي.

والخطاب لقريش أو لأهل المدينة قولان والظاهر أنه للمخاطبين قبل والشرطية غير واقعة، فعن الكلبي شرط في الاستبدال توليهم لكنهم لم يتولوا فلم يستبدل سبحانه قوماً غيرهم والله تعالى أعلم.

ومما قاله بعض أرباب الإشارة في بعض الآيات: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] نصرة الله تعالى من العبد على وجهين صورة ومعنى، أما نصرته تعالى في الصورة فنصرة دينه جل شأنه بإيضاح الدليل وتبيينه وشرح فرائضه وسننه وإظهار معانيه وأسراره وحقائقه ثم بالجهاد عليه وإعلاء كلمته وقمع أعدائه، وأما نصرته في المعنى فبا فناء الناسوت في اللاهوت، ونصرة الله سبحانه للعبد على وجهين أيضاً صورة ومعنى، أما نصرته تعالى للعبد في الصورة فبإرسال الرسل وإنزال الكتب وإظهار المعجزات والآيات وتبيين السبل إلى النعيم والجحيم، ثم بالأمر بالجهاد الأصغر والأكبر وتوفيق السعي فيهما طلباً لرضاه عز وجل، وأما نصرته تعالى له في المعنى فبافناء وجوده في وجوده سبحانه بتجلي صفات جماله وجلاله {مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} يشير إلى جنة قلوب أرباب الحقائق الذين اتقوا عما سواه جل وعلا {فِيهَا أَنْهَارٌ مّن مَّاء غَيْرِ ءاسِنٍ} هو ماء الحياة الروحانية لم يتغير بطول المكث {وَأَنْهَارٌ مّن لَّبَنٍ} وهو العلم الحقاني الذي هو غذاء الأرواح أو لبن الفطرة التي فطر الناس عليها {لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} بحموضة الشكوك والأوهام أو الأهواء والبدع {وأنهار مّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ} وهي خمر الشوق والمحبة:

يقولون لي صفها فأنت بوصفها ... خبير أجل عندي بأوصافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت