وأخرج ابن مردويه عن الكلبي رضي الله عنه في قوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن} الآية قال: حدثني أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما أسري بي فانطلق بي الملك فانتهى بي إلى نهر الخمر فإذا عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقلت للملك: أيّ نهر هذا؟ فقال: هذا نهر دجلة. فقلت له: إنه ماء قال هو ماء في الدنيا يسقي الله به من يشاء ، وهو في الآخرة خمر لأهل الجنة. قال: ثم انطلقت مع الملك إلى نهر الرب فقلت للملك: أي نهر هذا؟ قال: هو جيحون وهو الماء غير آسن ، وهو في الدنيا ماء يسقي الله به من يشاء ، وهو في الآخرة ماء غير آسن ، ثم انطلق بي فأبلغني نهر اللبن الذي يلي القبلة ، فقلت للملك: أيّ نهر هذا؟ قال: هذا نهر الفرات ، فقلت: هو ماء قال: هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا ، وهو لبن في الآخرة لذرية المؤمنين الذين رضي الله عنهم وعن آبائهم ، ثم انطلق بي فأبلغني نهر العسل الذي يخرج من جانب المدينة ، فقلت للملك الذي أرسل معي: أيّ نهر هذا؟ قال: هذا نهر مصر. قلت: هو ماء. قال: هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا وهو في الآخرة عسلٌ لأهل الجنة"
{ولهم فيها من كل الثمرات} يقول: في الجنة {ومغفرة من ربهم} يقول: لذنوبهم.