وفي رواية كأنما يهوي من صبوب بضم الصاد: جمع صبب ، وهو المنحدر من الأرض ، وبفتح الصاد: اسم لما يصب على الإنسان من ماء غيره ، وهو يهوي:
إذا نزل من موضع عال.
وقوله: وإذا التفت التفت جميعا: أي لم يكن يلوي عنقه ، ورأسه إذا أراد أن يلتفت إلى ورائه ، فعل الطائش العجل ، إنما يدير بدنه كله وينظر ، وقيل: أراد أن لا يسارق النظر ، وخفض الطرف ضد رفعه ، وجلّ الشيء معظمه والملاحظة:
أن ينظر بلحظ عينيه وهو شقها الّذي يلي الصدغ والأذن. ولا يحدق [1] إلى الشيء تحديقا.
والطرف العين. وكانت الملاحظة معظم نظره وأكثره ، وهو دليل الحياء والكرم. ويسوق أصحابه: أي يقدمهم أمامه ، ويمشي وراءهم ، والسكت:
السكوت ، وجوامع الكلم: القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني ، جمع جامعة وهي اللفظة الجامعة للمعاني ، والقول الفصل: هو البين الظاهر المحكم الّذي لا يعاب قائله ، وحقيقته الفاصل بين الحق والباطل ، والخطأ والصواب.
والفضول من الكلام: ما زاد عن الحاجة وفضل ، ولذلك عطف عليه (و لا تقصير) ، والدمث: السهل اللين الخلق ، والجافي: المعرض المتباعد عن الناس ، وقيل: الغليظ الخلقة والطبع ، والمهين (بضم الميم) من الإهانة وهي الإذلال والإطراح ، أي لا يهين أحدا من الناس ، و (بفتح الميم) من المهانة وهي الحقارة والصغر.
ويعظم النعمة: أي لا يستصغر شيئا أوتيه وإن كان صغيرا ، والذّواق: اسم لما يذاق باللسان ، أي لا يصف الطعام بطيب ولا بشاعة ، وقالوا: وقوله: تعوطي الحق لم يعرفه أحد ، أي إذا نيل من الحق أو أهمل أو تعرض للقدح فيه ، تنكر عليهم وخالف عادته معهم ، حتى لا يكاد يعرفه أحد منهم ، ولا يثبت لغضبه شيء حتى ينتصر للحق.
وقوله: إذا تحدث اتصل بها ، أي أنه كان يشير بكفه إلى حديثة ، وتفسير ، «قوله فيضرب بباطن راحته اليمني باطن إبهامه اليسرى ، وأشاح» : إذا بالغ في
[1] نحوه في (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 69.