والقصب: جمع القصبة ، وهي كل عظم أجوف فيه مخ ، والسبط: الممتد في استواء ليس فيه تعقد ولا نتوء.
والأخمص من القدم: الموضع الّذي لا يصل إلى الأرض منها عند الوطء ، والخمصان: المبالغ منه ، أي أن ذلك الموضع منه شديد التجافي عن الأرض. وسئل ابن الأعرابي عنه فقال: إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا ولم يسو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، وإذا استوى أو ارتفع جدا فهو ذم.
فيكون المعنى حينئذ: معتدل الخمص بخلاف الأولى ، وكلا القولين متجه يحتمله اللفظ ، ومسيح القدمين: أي أن ظاهرهما ممسوح غير متعقد ، فإذا صب عليهما الماء مرّ سريعا لملامستهما فينبو عنهما الماء ولا يقف ، يقال: نبا الشيء ينبو [1] إذا تباعد.
وقال الهروي: أراد أنهما ملساوان: ليس فيهما وسخ ولا شقاق ولا تكسر ، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما.
وقوله: إذا زال زال قلعا كأنما ينحط من صبب ، والانحدار من صبب والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض. أراد أنه كان يستعمل التثبت ، ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.
وفي حديث آخر: إذا مشى تقلّع ، أراد به قوة المشي وأنه كان يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشى اختيالا ، ويقارب خطوه ، فإن ذلك من مشى النساء.
والتكفؤ: تمايل الماشي إلى قدام كالغصن إذا هبت به الريح ، والهون: المشي في رفق ولين غير مختال ولا معجب - ، والذريع: السريع ، أي أنه كان واسع الخطو فيسرع مشيه ، وربما يظن أن هذا ضد الأول. ولا تضاد فيه ، لأن معناه أنه كان مع تثبته في المشي يتابع الخطوات ويوسعها فيسبق غيره.
والصّبب: الموضع المنحدر من الأرض ، وذلك دليل سرعة مشيه ، لأن المنحدر لا يكاد يثبت في مشيه.
[1] في (خ) «ينبوا» .