فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411234 من 466147

وبقوله: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأحقاف: 21] ، يشير إلى أن كل نبي بعث لإنذار قومه: {أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ} ؛ أي: لا تعبدوا النفس وهواها وشهواتها الدنيوية؛ لكي لا يذهبوا طيباتهم في الحياة الدنيا، فإن فيها عذاباً عظيماً عظيماً، وهو: فوت الدرجات والقربات، ونيل الدركات بإتباع الشهوات.

وبقوله: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} [الأحقاف: 22] ، يشير إلى طباع النفوس المتمردة، التي اتخذت هواء نفسها وشهوات الدنيا، وزينتها آلهة يعبدونها، فمن تدعوهم منها إلى الله وقربه ومعرفته يجيبونه من غاية جهلهم، وكمال شقاوتهم: أجئتنا لتعرضنا بالإفك عن ألهتنا، {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} [الأحقاف: 22] من العقاب والثواب، {إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأحقاف: 22] ، إن عبادة الهوى تورث العذاب العظيم، وإن عبادة الإله تورث الثواب العظيم.

{قَالَ} [الأحقاف: 23] أرباب القلوب: {إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ} [الأحقاف: 23] ، من يكون أهلاً للثواب ومن يكون أهلاً للعقاب، وكما أن الطبيب الحاذق يعلم بنبض المريض أنه فيم علاجه، ومتى ما يصلح للمريض من الأشربة والمغامن الموافقة له في كل وقت من الأوقات وحال من الأحوال، وإنما أنا مبلغ {وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ} [الأحقاف: 23] من الأنوار، {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ} [الأحقاف: 23] الصواب من الخطأ والصلاح من الفساد خيرٌ أدلكم على الرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت