قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في سورة فصلت، الآية/ 52، وانظر الآية/ 4 من سورة الأحقاف هذه.
ومع ذلك كرَّر العلماء الإعراب هنا مختصرًا:
قال أبو حيان:"مفعولا"أَرَأَيْتُمْ"محذوفان لدلالة المعنى عليهما، والتقدير: أرأيتم حالكم إنْ كان كذا ألستم ظالمين. فالأول: حالكم، والثاني: ألستم ظالمين، وجواب الشرط محذوف، أي: فقد ظلمتم، ولذلك جاء فعل الشرط ماضيًا. ."
وقال ابن عطية: وأَرَأَيْتُمْ يحتمل أن تكون منبهة، فهي لفظ موضوع للسؤال لا يقتضي مفعولًا، ويحتمل أن تكون الجملة"كَانَ"وما عملت فيه تسدُّ مَسَدَّ مفعوليها. انتهى.
[قال أبو حيان] : وهذا خلاف ما قرره محقِّقو النحاة في"أَرَأَيْتُمْ"،
وقيل: جواب الشرط فآمن واستكبرتم، أي: فقد آمن محمد به، أو الشاهد، واستكبرتم أنتم عن الإيمان"."
وقيل في الجواب غير ما نقلتُ.
* وَكَفَرْتُمْ بِهِ:
1 -الجملة في محل نصب على الحال، على تقدير"قد"، عند البصريين، ولا ضرورة لهذا التقدير عند الكوفيين.
2 -وذكر الهمداني وجهًا آخر وهو أن الواو للعطف والجملة معطوفة على جملة فعل الشرط. وذكر مثل هذا أبو السعود، والشهاب والعكبري.
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ:
الواو: حرف عطف. شَهِدَ: فعل ماض. شَاهِدٌ: فاعل مرفوع.
مِنْ: حرف جَرّ. بَنِي: اسم مجرور. والجارّ متعلّق بمحذوف صفة لـ"شَاهِدٌ".
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه ممنوع من الصرف.
عَلَى مِثْلِهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"شَهِدَ". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة معطوفة على جملة الشرط"إِنْ كَانَ. . .".
وقيل: هي معطوفة على جملة الحال:"وَكَفَرْتُمْ بِهِ".
قال الجمل:"وإذا جعلت الجملة حاليَّة [وَكَفَرْتُمْ بِهِ] جعلت الجمل الثلاث بعدها كذلك وبعضهم جعل الجمل الأربعة معطوفات على فعل الشرط. . .".
فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ:
الفاء: حرف عطف، أو هي فاء الجزاء. آمَنَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على"شَاهِدٌ".