فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387387 من 466147

ووصف عذاب الآخرة بـ {أكبر} بمعنى: أشد فهو أشد كيفية من عذاب الدنيا وأشد كمية لأنه أبدي.

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)

عطف على جملة {الله نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ إلى قوله: فَما لهُ مِن هَادٍ} [الزمر: 23] ، تتمة للتنويه بالقرآن وإرشاده ، وللتعريض بتسفيه أحلام الذين كذّبوا به وأعرضوا عن الاهتداء بهديه.

وتأكيد الخبر بلام القسم وحرففِ التحقيق منظور فيه إلى حال الفريق الذين لم يتدبروا القرآن وطعنوا فيه وأنكروا أنه من عند الله.

والتعريف في {الناس} للاستغراق ، أي لجميع الناس ، فإن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم للناس كافة.

وضَرْب المثل: ذِكره ووصفُه ، وقد تقدم في قوله تعالى: {إن اللَّه لا يستحيِّ أن يضرب مثلاً} في سورة [البقرة: 26] .

وتنوين {مَثَلٍ} للتعظيم والشرف ، أي من كل أشرف الأمثال ، فالمعنى: ذكرنا للناس في القرآن أمثالاً هي بعض من كل أنفع الأمثال وأشرفها.

والمراد: شرف نفعها.

وخُصّت أمثال القرآن بالذكر من بين مزايا القرآن لأجل لَفت بصائرهم للتدبر في ناحية عظيمة من نواحي إعجازه وهي بلاغة أمثاله ، فإن بلغاءهم كانوا يتنافسون في جَودة الأمثال وإصابتها المحزّ من تشبيه الحالة بالحالة.

وتقدم هذا عند قوله تعالى: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفوراً} في سورة [الإِسراء: 89] ، وتقدم في قوله: {ولقَد ضَرَبنا للنَّاسسِ في هذَا القُرْآننِ مِن كل مَثَلٍ} في سورة [الروم: 58] .

ومعنى الرجاء في {لَعَلَّهُم يتذَكَّرُونَ} منصرف إلى أن حالهم عند ضرب الأمثال القرآنية كحال من يرجو الناس منه أن يتذكر ، وهذا مِثل نظائر هذا الترجي الواقع في القرآن ، وتقدم في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت