فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387243 من 466147

{أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام} الخ استئناف جار مجرى التعليل لما قبله من تخصيص الذكرى بأولى الألباب ، والشرح في الأصل البسط والمد للحم ونحوه ويكنى به عن التوسيع ، وتجوز به هنا عن خلق النفس الناطقة مستعددة استعداداً تاماً للقبول بجامع عدم التأبي عن القبول وسهولة الحصول وذلك بعد التجوز في الصدر ، وإرادة النفس الناطقة منه من حيث أنه محل للقلب وفي تجويفه بخار لطيف يتكون من صفوة الأغذية وبه تتعلق النفس أولاً وبواسطته تتعلق بسائر البدن تعلق التدبير والتصريف ، وتلك النفس هي التي تتصف بالإسلام والإيمان ، وجعل بعض الأجلة شرح الله صدره استعارة تمثيلية ، والهمزة للإنكار دالة على محذوف على أحد القولين المارين آنفاً ، والفاء للعطف على ذلك المحذوف ، وخبر من محذوف لدلالة ما بعده عليه والتقدير أكل الناس سواء فمن شرح الله تعالى صدره وخلقه مستعداً للإسلام فبقي على الفطرة الأصلية ولم تتغير بالعوارض المكتسبة القادحة فيها {فَهُوَ} بموجب ذلك مستقر {على نُورٍ} عظيم {مّن رَّبّهِ} وهو اللطف الإلهي المشرق عليه من بروج الرحمة عند مشاهدة الآيات التكوينية والتنزيلية والتوفيق للإهتداء بها إلى الحق كمن قسا قلبه وحرج صدره بتبديل فطرة الله تعالى بسوء اختياره واستولى عليه ظلمات الغي والضلال فأعرض عن تلك الآيات بالكلية حتى لا يتذكر بها ولا يغتنمها ، وعدل عن فعنده أو فله نور إلى ما في النظم الجليل للدلالة على استمرار ذلك واستقراره في النور وهو مستعار للطف والتوفيق للاهتداء ، وقد يقال: أمر إليه غير اللطف والتوفيق يدرك به الحق ؛ وجاء برواية الثعلبي في"تفسيره".

والحاكم في"مستدركه".

والبيهقي في"شعب الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت