فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387018 من 466147

(لهم من فوقهم ظلل من النار) الظلل عبارة عن أطباق النار أي لهم من فوقهم أطباق وسرادقات وقطع كبار من النار تلتهب عليهم وإطلاق الظلل عليها تهكم وإلا فهي محرقة والظلة تقي من الحر.

(ومن تحتهم ظلل) أي أطباق من النار وفراش ومهاد وسمي ما تحتهم ظلالاً لأنها من إطلاق اسم أحد الضدين على الآخر، أو أن الظلة التحتانية لما كانت مشابهة للظلة الفوقانية في الإيذاء والحرارة سميت باسمها لأجل المماثلة والمشابهة أو لأنها تظل من تحتها من أهل النار لأن طبقات النار صارت في كل طبقة منها طائفة من طوائف الكفار، ومثل هذه الآية قوله (لهم في جهنم مهاد ومن فوقهم غواش) وقوله: (يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم) .

(ذلك) أي ما تقدم ذكره من وصف عذابهم في النار وهو مبتدأ وخبره قوله (يخوف الله به عباده) المؤمنين أي يحذرهم بما توعد به الكفار من العذاب ليخافوه فيتقوه وهو معنى (يا عباد فاتقون) أي اتقوا هذه المعاصي الموجبة لمثل هذا العذاب على الكفار، ووجه تخصيص العباد بالمؤمنين أن الغالب في القرآن إطلاق لفظ العباد عليهم وقيل هو للكفار، وأهل المعاصي وقيل هو عام للمسلمين والكفار.

(والذين اجتنبوا الطاغوت) هو بناء مبالغة في المصدر كالرحموت والعظموت وهو الأوثان والشيطان، وقال مجاهد وابن زيد: هو الشيطان وقال الضحاك والسدي: هو الأوثان وقيل: إنه الكاهن، وقيل: هو اسم أعجمي مثل طالوت وجالوت، وقيل: إنه اسم عربي مشتق من الطغيان إلا أن فيها قلباً بتقديم اللام على العين، وفيها مبالغات، وهي التسمية بالمصدر كأن عين الشيطان طغيان، وإن البناء بناء مبالغة وهو للاختصاص إذ لا تطلق على غير الشيطان قال الأخفش: الطاغوت جمع، ويجوز أن يكون واحده مؤنثاً، والمعنى أعرضوا عن عبادته وخصوا عبادتهم بالله عز وجل، وقوله:

(أن يعبدوها) في محل نصب على البدل من الطاغوت، بدل اشتمال كأنه قال اجتنبوا عبادة الطاغوت، وقد تقدم الكلام على تفسير الطاغوت مستوفى في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت