فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387010 من 466147

(وإن تشكروا يرضه لكم) أي يرضى لكم الشكر، المدلول عليه بقوله: وإن تشكروا أي يثبكم عليه، وإنما رضي لهم سبحانه الشكر لأنه سبب سعادتهم في الدنيا والآخرة. كما قال سبحانه (لئن شكرتم لأزيدنكم) لا لانتفاعه به، قرئ بإسكان الهاء من يرضه، وبإشباع الضمة على الهاء. واختلف الباقون والقراءات كلها سبعية.

(ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، أي لا تحمل نفس حاملة للوزر حمل نفس أخرى، وهذا بيان لعدم سراية كفر الكافر لغيره أصلاً، وقد تقدم تفسير هذه الآية مستوفى (ثم إلى ربكم مرجعكم) يوم القيامة (فينبئكم بما كنتم تعملون) من خير وشر، وفيه تهديد شديد (إنه عليم بذات الصدور) أي بما تضمره القلوب وتستره، فكيف بما تظهره وتبديه، وهذا تعليل بالتنبيه بالأعمال.

(وإذا مس الإنسان ضر) أي ضر كان في جسمه أو ماله أو أهله أو ولده من بلاء ومرض أو فقر أو خوف أو شدة لأن اللفظ مطلق فلا معنى لتقييده، والمس في الأعراض مجاز. وجواب إذا قوله (دعا ربه منيباً إليه) أي راجعاً إليه مستغيثاً به في دفع ما نزل به تاركاً لما كان يدعوه ويستغيث به من ميت أو حي، أو صنم أو غير ذلك في حال الرخاء لعلمه أنها بمعزل عن القدرة على كشف ضره.

(ثم إذا خوله نعمة منه) أي أعطاه وملكه، ويقال خوله الشيء أي ملكه إياه ولا يستعمل في الجزاء، بل في ابتداء العطية (نسي ما كان يدعو إليه من قبل) أي نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه عنه من قبل أن يخوله ما خوله وقيل نسي الدعاء الذي كان يتضرع به وتركه أو نسي ربه الذي كان يدعوه، ويتضرع إليه، ثم جاوز ذلك إلى الشرك بالله وهو معنى قوله: (وجعل لله أنداداً) أي شركاء من الأصنام أو غيرها، يستغيث بها ويعبدها؛ وقال السدي: يعني أنداداً من الرجال يعتمد عليهم في جميع أموره (ليضل عن سبيله) أي ليضل الناس عن طريق الله التي هي الإسلام والتوحيد قرأ الجمهور بضم الياء، وقرئ بفتحها، وهما سبعيتان، واللام للعاقبة، ثم أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهدد من كان متصفاً بتلك الصفة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت