فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387008 من 466147

(يخلقكم في بطون أمهاتكم) قرأ حمزة بكسر الهمزة والميم وقرأ الكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم، وقرأ الباقون بضم الهمزة وفتح الميم، وإنما قال (في بطون أمهاتكم) مع أن الإنسان والحيوان مشترك في هذا الخلق لتغليب من يعقل، ولشرف الإنسان على سائر الخلق (خلقاً) كائناً (من بعد خلق) الجملة استئنافية لبيان ما تضمنته من الأطوار المختلفة في خلقهم، وخلقاً مصدر مؤكد للفعل المذكور، ومن بعد خلق صفة له. قال قتادة والسدي نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم لحماً. وقال ابن زيد خلقكم خلقاً في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم.

(في ظلمات ثلاث) هي ظلمة البطن وظلمة الرحم؛ وظلمة المشيمة؛ قاله مجاهد وقتادة والضحاك، وقال سعيد بن جبير ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم وظلمة الليل وقال أبو عبيدة ظلمة صلب الرجل، وظلمة بطن المرأة؛ وظلمة الرحم والرحم داخل البدن والمشيمة داخل الرحم قال ابن الأعرابي يقال لما يكون فيه الولد المشيمة والكيس والغلاف؛ والجمع مشيم بحذف الهاء، ومشايم، ويقال لها من غيره السلى، والإشارة بقوله (ذلكم الله ربكم) إليه سبحانه باعتبار أفعاله السابقة والاسم الشريف خبره وربكم خبر آخر.

(له الملك) الحقيقي في الدنيا والآخرة لا شراكة لغيره فيه، وهو خبر ثالث وقوله: (لا إله إلا هو) خبر رابع (فأنى تصرفون) أي فكيف تنصرفون عن عبادته؟ وتتقلبون عنها إلى عبادة غيره؟ أو تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان، ولما ذكر سبحانه النعم التي أنعم بها على عباده، وبين لهم من بديع صنعه، وعجيب فعله، ما يوجب على كل عاقل أن يؤمن به عقبه بقوله:

(إن تكفروا فإن الله غني عنكم) أي غير محتاج إليكم ولا إلى إيمانكم ولا عبادتكم له، فإنه الغني المطلق.

(و) مع كون كفر الكافر لا يضره كما أنه لا ينفعه إيمان المؤمن، فهو أيضاً (لا يرضى لعباده الكفر) أي لا يرضى لأحد من عباده الكفر، ولا يحبه، ولا يأمر به، ولا يفعل فعل الراضي بأن يأذن فيه ويقر عليه، ويثيب فاعله ويمدحه، بل يفعل فعل الساخط بأن ينهي عنه ويذم عليه، ويعاقب مرتكبه، وإن كان بإرادته إذ لا يخرج شيء عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت