فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386998 من 466147

فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ تهديدا وخذلانا لهم وهذا جواب شرط محذوف تقديره ان لم توافقونى في العبادة لله خالصا فاعبدوا ما شئتم فسترون ما يترتب عليه من العذاب والخسران قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بالضلال وَأَهْلِيهِمْ يعني اتباعهم من الأزواج والأولاد والخدم بالإضلال يَوْمَ الْقِيامَةِ حين أوردهم النار ظرف لخسروا من خسر التاجر إذا غبن في تجارته

فانهم بالضلال والإضلال بدلوا نصيبهم من الجنة بنصيبهم من النار وهو لازم وجاء هاهنا متعديّا قال البغوي قال ابن عباس وذلك (يعني خسران الأهل) ان الله جعل لكل انسان منزلا في الجنة وأهلا فمن عمل بطاعة الله كان ذلك المنزل والأهل له ومن عمل بمعصية كان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بالطاعة قلت فعلى هذا معنى خسر أهله انه فوّت أهله وقيل خسران الأهل ان كانوا من أهل النار فبالاضلال وإن كانوا من أهل الجنة فلذهابه عنهم ذهابا لا رجوع بعده أَلا ذلِكَ أي خسران يوم القيامة هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (15) دون غير ذلك من اصناف الخسران فإن خسران الدنيا سهل ويتبدل وفيه مبالغة في خسرانهم لما فيه من الاستئناف والتصدير بالا وتوسيط ضمير الفصل وتعريف الخسران ووصفه بالمبين ثم شرح الخسران بقوله.

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ أطباق سرادقات من النار ودخانها وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ فرش ومهاد من النار إلى ان ينتهى إلى القعر - سمّى السافلة ظللا لكونها ظللا لمن تحتهم ذلِكَ العذاب هو الذي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ليجتنبوا ما يوقعهم فيه يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (16) أي اتقونى ولا تتعرضوا لما يوجب سخطى وعذابى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت