فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374634 من 466147

وقرأ ابن مسعود والشمس تجري لا مستقر لها أي لا قرار ولا وقوف فهي جارية أبداً إلى يوم القيامة وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه أبو ذر قال"سألت النبي (صلى الله عليه وسلم) عن قوله والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش"وفي رواية قال النبي (صلى الله عليه وسلم) لأبي ذر حين غربت الشمس"أتدري أين تذهب الشمس"قال الله ورسوله أعلم قال"إنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها فيقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها"فذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} أخرجاه في الصحيحين قال الشيخ محيي الدين النووي اختلف المفسرون فيه فقال جماعة بظاهر الحديث.

قال الواحدي فعلى هذا القول إذا غربت الشمس كل يوم استقرت تحت العرش إلى أن تطلع وقيل تجري إلى وقت لها وأصل لا تتعداه وعلى هذا مستقرها انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا وأما سجود الشمس فهو تمييز وإدراك يخلقه الله تعالى فيها والله أعلم {ذلك} يعني الذي ذكر من جرى الشمس على ذلك التقدير والحساب الذي يكل النظر عن استخراجه وتتحير الأفهام عن استنباطه {تقدير العزيز} يعني الغالب بقدرته على كل شيء مقدور {العليم} يعني المحيط علماً بكل شيء.

{وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} يعني لا مغيث لهم {ولا هم ينقذون} يعني ينجون من الغرق قال ابن عباس ولا أحد ينقذهم من عذابي {إلا رحمة منا ومتاعاً إلى حين} يعني إلا أن يرحمهم الله ويمتعهم إلى انقضاء آجالهم {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم} قال ابن عباس {ما بين أيديكم} يعني الآخرة فاعملوا لها {وما خلفكم} يعني الدنيا فاحذروها ولا تغتروا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت