أحدها: أن شغلهم افتضاض العذارى ، رواه شقيق عن ابن مسعود ، ومجاهد عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وقتادة ، والضحاك.
والثاني: ضرب الأوتار ، رواه عكرمة عن ابن عباس ؛ وعن عكرمة كالقولين ، ولا يثبت هذا القول.
والثالث: النِّعمة ، قاله مجاهد.
وقال الحسن: شغلهم: نعيمهم عمَّا فيه أهل النار من العذاب.
قوله تعالى: {فاكِهونَ} وقرأ ابن مسعود ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو المتوكل ، وقتادة ، وأبو الجوزاء ، والنخعي ، وأبو جعفر: {فَكِهُون} .
وهل بينهما فرق؟ فيه قولان:
أحدهما: أن بينهما فرقاً.
فأما"فاكهون"ففيه أربعه أقوال:
أحدها: فَرِحون ، قاله ابن عباس.
والثاني: مُعْجَبُون ، قاله الحسن ، وقتادة.
والثالث: ناعمون قاله أبو مالك ، ومقاتل.
والرابع: ذوو فاكهة ، كما يقال: فلانٌ لابِنٌ تامِرٌ ، قاله أبو عبيدة ، وابن قتيبة.
وأما {فَكِهون} ففيه قولان.
أحدهما: أن الفَكِه: الذي يتفكَّه ، تقول العرب للرجل إذا كان يتفكَّه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس: إن فلاناً لفَكِهٌ بكذا.
ومنه يقال للمُزاح: فُكاهَة ، قاله أبو عبيدة.
والثاني: أن فَكِهين بمعنى فَرِحين ، قاله أبو سليمان الدمشقي.
والقول الثاني: أن فاكهين وفكهِين بمعنى واحد ، كما يقال: حاذِرٌ وحَذِرٌ ، قاله الفراء.
وقال الزجاج: فاكِهون وفكهِون بمعنى فَرِحين ، وقال أبو زيد: الفَكِه: الطيِّب النَّفْس الضَّحوك ، يقال رجل فاكِه وفَكِه.
قوله تعالى: {هم وأزواجهم} يعني حلائلهم {في ظلال} وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف: {في ظُلَلٍ} .
قال الفراء: الظِّلال جمع ظِلٍّ والظُّلَل جمع ظُلَّة ، وقد تكون الظِّلال جمع ظُلَّة أيضا ، كما يقال: خُلَّة وخُلَل ؛ فإذا كثرت فهي الخِلال والحِلال والقِلال.
قال مقاتل: والظِّلال: أكنان القصور.
قال أبو عبيدة: والمعنى أنهم لا يَضْحَوْنَ.