فأما الأرائك فقد بيَّنَّاها في سورة [الكهف: 31] .
قوله تعالى: {ولهم ما يَدَّعون} قال ابن قتيبة: ما يَتَمَنَّوْنَ، ومنه يقول الناس: هو في خيرِ ما ادَّعى، أي: ما تَمَنَّى، والعرب تقول: ادَّع ما شئتَ، أي: تَمَنَّ ما شئتَ.
وقال الزجاج: هو مأخوذ من الدًّعاء؛ والمعنى: كلُّ ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم وقوله: {سلامٌ} بدل من"ما"؛ المعنى: لهم ما يتمنَّون سلام، أي هذا مُنى أهل الجنة أن يُسلِّم اللهُ عليهم و {قولاً} منصوب على معنى: سلامٌ يقوله اللهُ قولاً.
قال أبو عبيدة:"سلامٌ"رفع على"لهم"؛ فالمعنى: لهم فيها فاكهة ولهم فيها سلام.
وقال الفراء: معنى الكلام: لهم ما يدَّعون مسلَّم خالص، ونصب القول، كأنكَ قلتَ: قاله قولاً، وإِن شئتَ جعلتَه نصباً من قوله: ولهم ما يدَّعون قولاً، كقولكَ: عِدَةً من الله.
وقرأ ابن مسعود، وأًبيُّ بن كعب، والجحدري {سلاماً قولاً} بنصبهما جميعاً.
قوله تعالى: {وامتازوا اليومَ أيُّها المُجْرِمون} قال ابن قتيبة: أي: انقطِعوا عن المؤمنين وتميَّزوا منهم، يقال: مِزتُ الشيءَ من الشيء: إذا عزلتَه عنه، فانماز وامتاز وميّزتُه فتميَّز.
قال المفسرون: إذا اختلط الإِنس والجن في الآخرة، قيل: {وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون} ، فيقال للمجرمين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 14 - 30}