فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374605 من 466147

الثاني: أن الثاني أفاد نفي القابلية، وهي راجعة إلى الأسباب والأحوال التي اتصف بها غيره.

ابن عطية: (ما) يحتمل كونها نافية أو موصولة.

فرده أبو حيان: بأنه ليس مذهب البصريين؛ لأن مذهبهم أن (مِنْ) الزائدة لَا تدخل على الموصول، انتهى، إنما يتعقبه بمثل هذا على من لم يعرف إلا بمذهب الكوفيين، وترك مذهب البصريين، وابن عطية إنما قال: يحتمل كذا أو يحتمل كذا.

وقد قال الفارسي في (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) يجوز كون (مِنْ) و (مِنْ) الأخرى زائدتين، فتجوز الزيادة في الإيجاب.

وقال ابن جني في (لَمَا آتَيتُكُم مِن كتَابٍ) ، على تشديد (لَمَّا) : (مِنْ) زائدة.

وقال ابن مالك في من الداخلة على قبل وبعد: أنها زائدة؛ لأن كونها لابتداء الغاية على ما ذهب إليه الجمهور يلزم منه دخولها على الزمان، فتأولوا قوله تعالى: (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) ، أي من تأسيس أول يوم.

ورده السهيلي بأنه قيل: هكذا لما احتيج إلى تقدير الزمان، وأجيب: عن دخول (مِنْ) على قبل وبعد، بأنهما غير متأصلين في الظرفية، وأنهما في الأصل صفتان للزمان، إذ معنى حيث قبلك جئت زمانا قبل زمن مجيئك، فلهذا سهل ذلك.

وأيضا قلنا: أن تجعل (مِنْ) للتبعيض لَا زائدة، كما زعم، وهو أولى (مِنْ) قول المختصر: إنها نكرة موصوفة؛ لأنه إذا انتفى إنزال بعض الجند انتفى إنزال الجند من باب أحرى؛ لأن إنزال الجميع يستلزم إنزال البعض، ونفي إنزال البعض يستلزم نفي إنزال الجميع، ويحتمل أن تكون الواو في (وَمَا كُنَّا) ، واو القسم، وهو راجع لما يجد قبله، أو لما بعده، ويكون الله أقسم بما كان منزلا على عدم إنزاله على قومه جندا من السماء، أو المعنى: وحق ما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة.

ابن هشام: جوز الزمخشري في (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ) ، الآية .. كَون المعنى: ومن الذي كنا منزلين، فجوز زيادتها مع المعرفة، وتوالي مثل هذه الضمائر، نص صاحب المثل السائر: على أنه مستقبح في كلامهم، وأنشد عليه شيوخ لها منها عليها شواهد، نص أبو الإصبع على أنه متضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت