فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374138 من 466147

قوله: {لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} أي مكان تستقر فيه، وهو مكانها تحت العرش، فتسجد فيه كل ليلة عند غروبها، فتستمر ساجدة فيه طول الليل، فعند ظهور النهار، يؤذن لها في أن تطلع من مطلقها، فإذا كان آخر الزمان لا يؤذن لها في الطلوع من المشرق، بل يقال لها: ارجعي من حيث جئت: فتطلع من المغرب، وهذا هو الصحيح عند أهل السنة، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر غربت الشمس أتدري أين ذهبت الشمس؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد، فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} وقيل: إن الشمس في الليل، تسير وتشرق على عالم آخر من أهل الأرض، وإن كنا لا نعرفه، وهذا قول الحكماء، ويؤيده ما قاله الفقهاء: إن الأوقات الخمسة، تختلف باختلاف الجهات والنواحي، فقد يكون المغرب عندنا، عصراً عند آخرين، وقد يكون الليل عندهم ساعة فقط، واختلف في العشاء حينئذ، فقالت الحنفية بسقوطها، وقالت الشافعية ووافقهم المالكية: يقدر لهم بأقرب البلاد إليهم، ويصلونها ولو بعد طلوع الشمس عندهم، وتسمى أداء، ولا حرمة عليهم، في ذلك، وعلى ما قالته الحكماء، فاختلف في مستقر الشمس، فقيل: هو انقضاء الدنيا وقيام الساعة، وقيل: مستقرها هو سيرها في منازلها، حتى تنتهي إلى مستقرها التي لا تجاوزه، ثم ترجع إلى أول منازلها، وقيل: مستقرها نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف، ونهاية هبوطها في الشتاء.

قوله: {وَالْقَمَرَ} اختلف فيه، هل لكل شهر قمر جديد؟ أو هو قمر واحد لكل شهر؟ فقال الرملي من أئمة الشافعية: إن لكل شهر قمراً جديداً، ولكن المتبادر من كلام الحكماء ومن غالب الأحاديث أنه متحد.

قوله: (بالرفع) أي على مبتدأ خبره {قَدَّرْنَاهُ} .

قوله: (والنصب يفسره ما بعده) أي فهو من باب الاشتغال.

قوله: (من حيث سيره) أشار بذلك إلى أن قوله: {مَنَازِلَ} ظرف لقوله: {قَدَّرْنَاهُ} والتقدير قدرناه سيره في منازل، ويصح جعله حالاً على حذف مضاف، والتقدير ذا منازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت