الثالث وأبو عمرو في وجهه الثاني وهشام من طريق الحلواني بفتح الياء وإخلاص فتحة الخاء مع تشديد الصاد وأصلها عندهم يختصمون أدغمت التاء في الصاد ونقلت فتحتها إلى الخاء الساكنة وافقهم ابن محيصن والحسن وهذا الوجه لقالون في تلخيص ابن بليمة وغيره ولأبي عمرو عند العراقيين وقرأ ابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني وأبو بكر بخلف عنه من طريقيه وحفص والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد وافقهم الأعمش حذفوا حركتها فالتقى ساكنان فكسر أولهما وقرأ أبو بكر في وجهه الثاني من طريقيه بكسر الياء والخاء معا وقرأ حمزة بفتح الياء وسكون الخاء وتخفيف الصاد من خصم أي يخصم بعضهم بعضا فالمفعول محذوف فتلخص لقالون ثلاثة إسكان الخاء مع تشديد الصاد كأبي جعفر واختلاس فتحة الخاء كأبي عمرو وإتمام حركتها كورش ولأبي عمرو وجهان الاختلاس كقالون والإتمام كورش وابن كثير ولهشام وجهان فتح الخاء كابن كثير وكسرها كابن ذكوان ولأبي بكر أيضا وجهان فتح الياء مع كسر الخاء كحفص وكسر الياء والخاء معا فتحصل ست قراءات وعن ابن محيصن (أهلهم يرجعون) بالبناء للمفعول وقرأ مِنْ مَرْقَدِنا بالسكت على ألفه حفص بخلف عنه من طريقيه ويبتدئ هذا لئلا يوهم أنه صفة لمرقدنا (وضم) الغين من (شغل) ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف وسكنها الباقون كما مرّ في البقرة.
واختلف في فاكِهُونَ [الآية: 55] وفاكِهِينَ [الآية: 55] هنا والدخان [الآية: 27] والطور [الآية: 18] والمطففين [الآية: 31] فأبو جعفر بلا ألف بعد الفاء فيها كلها صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه وافقه الحسن هنا والدخان وقرأ حفص كذلك في المطففين واختلف فيه عن ابن عامر والباقون بالألف في الجميع اسم فاعل بمعنى أصحاب فاكهة كلابن وتامر ولاحم.