فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370138 من 466147

هذه بديهة تنطق بها الحقيقة المنتزعة من المقدمة السابقة ، التي عرضت فيها هذه الأمور الأربعة ..

وفى إسناد الإسماع إلى اللّه تعالى ، إشارة إلى أن هذا الأمر كلّه بيد اللّه ، وكل شيء معلق بمشيئته: « مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » (39: الأنعام) :

وقوله تعالى: « وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ » تيئيس للمشركين الذين استولى عليهم الشرك ، أن يكونوا فِي السامعين ، وإراحة للرسول من بذل الجهد فِي سبيل إسماعهم .. إنهم أموات .. وليس من عمل الرسول أن يسمع الأموات .. « إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ » . (80: النمل) « إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ » .. فهذا هو عمل الرسول .. إنه نذير ، ينذر هؤلاء الضالّين ، ويخوفهم عذاب اللّه ، وليس من شأنه أن يفتح آذانهم التي أصمها اللّه عن أن تسمع كلماته .. وقد اقتصر هنا على جانب من رسالة الرسول ، وهو الإنذار ، لأن الخطاب فِي مواجهة المشركين ، الذين لن يؤمنوا أبدا ، والذين ليس لهم إلا ما تحمل إليهم النذر من عذاب ، وبلاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت