قوله: (أي بعضها) أشار بذلك إلى أن {مِنَ} تبعيضية، ويصح أن تكون زائدة.
قوله: (بفتحتين وبضمتين) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (أي ثمر المذكور) دفع بذلك ما يقال: إن الضمير عائد على شيئين فحقه التثنية، فأجاب: بأنه أفرد باعتبار ما ذكر.
قوله: (أي لم تعمل الثمر) أشار بذلك إلى أنه {مَا} نافية، والمعنى: أنه ليس لهم إيجاد شيء، بل الفاعل والمثبت هو الله تعالى، كما قال في الآية الأخرى:
{مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} [النمل: 60] ويصح أن تكون موصولة، أي ومن الذي عملته أيديهم، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية، أي ومن عمل أيديهم، وإثبات العمل للأيدي من حيث الكسب.
قوله: {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} الهمزة داخلة على محذوف، والتقدير: أيتنعمون بهذه النعم فلا يشكرونها؟ أي بحيث لا يصرفونها في مصارفها.
قوله: (أنعمه) جمع نعمة بالكسر، ونعماء بالمد والفتح.
قوله: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَق الأَزْوَاجَ} أي ننزه في ذاته وصفاته وأفعاله عما لا يليق به.
قوله: (الأصناف) {كُلَّهَا} أي فكل زوج صنف، لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال، والصغر والكبر، فاختلافها هو ازدواجها.
قوله: {مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ} بيان للأزواج، وكذا ما بعده، فتحصل أن هذه الأمور الثلاثة، لا يخرج عنها شيء من أصناف المخلوقات.
قوله: (الغريبة) أي كالتي في السماوات والتي تحت الأرضين، وكل ما لم يكن مشاهداً لنا عادة.
قوله: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الَّيلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} ذكر الله تعالى في هذه الآية، ما يتضمن علم الميقات الذي توجب معرفته، وقد ذكر أستاذنا الشيخ الدردير رضي الله عنه، مقدمة لطيفة في هذا الشأن، كافية من اقتصر عليها فيما فرض الله تعالى. وحاصلها بحروفها: فائدة: أسماء الشهور القبطية: توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبه، أمشير، برمهات، برموده، بشنس، بؤنه، أبيب، مسرى. أسماء البروج: ميزان؛ عقرب، قوس، جدي، دلو، حوت، حمل، ثور، جوزاء، شرطان، أسد، سنبلة. ولا يدخل توت، الذي هو أول السنة القبطية، إلا بعد خمسة أيام أو ستة، بعد مسرى، وتسمى أيام النسيء. وفصول السنة أربعة: فصل الخريف، وفصل الشتاء، وفصل الربيع، وفصل الصيف.