واختلف في ذُكِّرْتُمْ [الآية: 19] فأبو جعفر بتخفيف الكاف أي طائركم معكم حيث جرى ذكرتم وهو أبلغ وافقه المطوعي وابن محيصن من المبهج والباقون بتشديدها وسكن ياء وَما لِيَ لا أَعْبُدُ هشام بخلفه وحمزة ويعقوب وخلف والباقون بالفتح وعليه الجمهور لهشام وهنا نكتة لطيفة نقلها في الأصل هي أن أبا عمرو بن العلا سئل عن حكمة تسكينه ما لي لا أرى بالنمل وفتحه ما لي لا أعبد فأجاب بما معناه أن التسكين ضرب من الوقف فلو سكن هنا لكان كالمستأنف بلا أعبد وفيه ما فيه ولا كذلك موضع النمل وأما الهمزتان من (أأتخذ) فك أأنذرتهم وأثبت الياء في إِنْ يُرِدْنِ في الحالين أبو جعفر وفتحها وصلا قال في البحر هي ياء الإضافة المحذوفة خطا ونطقا لالتقاء الساكنين وأثبتها وقفا يعقوب والباقون بالحذف في الحالين وتقدم أن أبا جعفر بفتح ياء تتبعن أفعصيت بطه وصلا ويقف بالياء ساكنة فهي عنده كيردن هنا وأثبت الياء في (ينقذون) وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وفتح الياء من إِنِّي إِذاً نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومن إِنِّي آمَنْتُ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وأثبت الياء في (فَاسْمَعُونِ) في الحالين يعقوب (وأشم) كسرة (قيل) الضم هشام والكسائي ورويس.
واختلف في إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [الآية: 29] في الموضعين فأبو جعفر برفعهما فيهما على أن كان تامة أي ما حدثت أو وقعت إلا صيحة وكان الأصل عدم لحوق التاء في كانت نحو ما قام إلا هند فلا يجوز ما قامت إلا في الشعر لكن جوزه بعضهم نثرا على قلة والباقون بالنصب في الموضعين على أنها ناقصة واسمها مضمر أي إن كانت الأخذة إلا صيحة واحدة صاح بها جبريل عليه السلام وخرج بالقيد ما ينظرون إلا صيحة واحدة المتفق على نصبه لأنها مفعول ينظرون وعن الحسن (يا حسرة العباد)