فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374086 من 466147

وما نعلم كتاباً حفته العناية العظمى ، وصانته أجل صيانة من هذا القرآن الكريم.

إن القارات الخمس ليس فيها ما يوصف بأنه وحي السماء إلا هذا الكتاب الفذ.

فهل يؤدى المسلمون حقه ؟!

تحقير التدين ومطاردة المتدينين لأدنى ملابسة خطوة إلى الارتداد الذي لا ريب فيه ، وهو فِي الظروف التي تواجهها أمتنا نوع من الخيانة العظمى أو هو الخيانة العظمى نفسها.

وقد أفهم أن تشتبك السلطات الحاكمة مع أفراد أو جماعات ينازعونها السيادة لغرض سئ أو حسن ! لكن هل يقال: إن التاريخ الإسلامي يعين على تكوين جماعة الإخوان ، فليمسخ هذا التاريخ !.. أو: إن البيئات المتدينة مستودع يستمد منه الإخوان ، فلتحارب هذه البيئات ؟؟

إن هذا القول يعني بداهة نقل الخصومة من ميدان إلى ميدان آخر ، وأن الإسلام ذاته قد أصبح عرضة للعدوان.

وقد هززت رأسى أسفاً وأنا أسمع شاباً يتبرأ من الانتساب إلى الإخوان فيقول لقضاته: أنا عمرى ما ركعتها ، ويعلم صحبى أنى أشرب الخمر ، وأفعل كذا وكذا !!

وقد استمع الناس إلى أحد"نجوم الفكاهة"فِي مصر يذكر أن امرأة اقتيد زوجها إلى السجن فسئلت: أهو من الإخوان ؟ فقالت:"فشر ! زوجى حرامى قد الدنيا".

وهكذا أصبحت اللصوصية شرفاً ! أو نسبة لا حرج فيها على الأقل !

والواقع أنه مرت ببلدنا أيام كالحة الوجه ، مشئومة العقبى كان التدين فيها تهمة تخرب البيوت ، وكان عدد من الشبان المؤمنين يختفى بصلاته وتقواه ، وقل تردده على المساجد لأنه أشيع أن نفراً من الذين صلوا الفجر فِي مسجد كذا قد اعتقلوا..

وامتداداً لهذه السياسة - سياسة سوء الظن بكل ذي نزعة متدينة - وضعت المؤسسات الإسلامية الكبرى تحت رياسة عسكرية لها الكلمة العليا مثل"الجمعية الشرعية"، و"الشبان المسلمين"، و"المجلس الأعلى للشئون الإسلامية"و"مدينة البعوث الإسلامية"..

وذلك لضمان حصر عاطفة التدين داخل إطار معين:

ـ فلا يسمع أي كلام عن تطبيق الشريعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت