فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374059 من 466147

قوله: {والقمر قَدَّرْنَاهُ} : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرٍو برفعِه ، والباقون بنصبِه . فالرفعُ على الابتداء ، والنصبُ بإضمارِ فعلٍ على الاشتغالِ ، والوجهان مُسْتويانِ لتقدُّمِ جملةٍ ذاتِ وجهين ، وهي قوله:"والشمسُ تجري"فإنْ راعَيْتَ صدرَها رَفَعْتَ لتعطِفَ جملةً اسميةً على مثلِها ، وإنْ راعَيْتَ عَجْزَها نَصَبْتَ لتعطِفَ فعليةً على مثلِها . وبهذه الآيةِ يَبْطُلُ قولُ الأخفشِ: إنه لا يجوزُ النصبُ في الاسم إلاَّ إذا كان في جملةِ الاشتغالِ ضميرٌ يعود على الاسمِ الذي تضمَّنَتْه جملةٌ ذاتُ وجهين . قال: لأنَّ المعطوفَ على الخبرِ خبرٌ فلا بُدَّ مِنْ ضميرٍ يعودُ على المبتدأ فيجوزُ:"زيدٌ قام وعمراً أكرمتُه في داره"، ولو لم يَقُلْ"في داره"لم يَجُز . ووجهُ الردِّ مِنْ هذه الآية أنَّ أربعةً من السبعةِ نصبوا ، وليس في جملة الاشتغال ضميرٌ يعودُ على الشمس . وقد أُجْمع على النصب في قولِه تعالى: {والسمآء رَفَعَهَا} [الرحمن: 7] بعد قوله: {والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 5] .

قوله:"منازلَ"فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه مفعولٌ ثانٍ ؛ لأنَّ"قَدَّرنا"بمعنى صَيَّرْنا . الثاني: أنه حالٌ ، ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مضافٍ قبل"منازل"تقديرُه: ذا منازلَ . الثالث: أنه ظرفٌ أي: قَدَّرْنا مسيرَه في منازلَ ، وتقدَّم نحوُه أولَ يونس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت