قوله: {لِمُسْتَقَرٍّ} : قيل: في الكلامِ حَذْفُ مضافٍ تقديره: تجري لجَرْي مستقرٍ لها . وعلى هذا فاللامُ للعلةِ أي: لأجل جَرْيِ مستقرٍ لها . والصحيحُ أنَّه لا حَذْفَ ، وأنَّ اللامَ بمعنى إلى . ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ بعضهم"إلى مُسْتقر". وقرأ عبد الله وابن عباس وعكرمة وزين العابدين وابنه الباقر والصادق بن الباقر"لا مُستقرَّ"ب لا النافيةِ للجنسِ وبناءِ"مستقرَّ"على الفتح ، و"لها"الخبر . وابن أبي عبلة"لا مُسْتقرٌ"ب لا العاملةِ عملَ ليس ، ف مُسْتَقرٌ اسمها ، و"لها"في محلِّ نصبٍ خبرُها كقولِه:
3786 تَعَزَّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقيا ... ولا وَزَرٌ مِمَّا قضى اللَّهُ واقيا
والمرادُ بذلك أنها لا تستقرُّ في الدنيا بل هي دائمةُ الجريانِ ، وذلك إشارةً إلى جَرْيها المذكور .
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39)