فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372059 من 466147

و هذه الآية المدنية من هذه السورة ، قال تعالى"وَإِذا قِيلَ لَهُمُ"لمنافقي المدينة"اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ"مما يتوقع حصوله من العذاب الدنيوي إذا أصررتم على نفاقكم كالأمم الماضية التي أصرت على كفرها"وَ"اتقوا أيضا"ما خَلْفَكُمْ"مما توعدون به من عذاب الآخرة ، ويجوز أن يكون على العكس بأن يراد ما بين أيديهم عذاب الآخرة ، لأنهم مقبلون عليه ، فكأنه بين أيديهم وبما خلفكم عذاب الدنيا لأنهم تاركوه وراءهم ، ولكن الأول أولى وأنسب بالمقام ، أي احذروا هذين العذابين المتوخى نزولهما بكم"لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"45 أي ترجون رحمة اللّه ، وقال بعض المفسرين إن هذه الآية مكية والخطاب لكفار قريش أي اتقوا الوقائع التي ابتليت فيها الأمم المكذبة لأنبيائها ، واتقوا إنكار أمر الساعة وآمنوا بنبيكم علكم تصيبكم رحمة ربكم ، وجواب إذا محذوف تقديره: فأعرضوا ولم يلتفتوا إلى هذا القول ، على كلا القولين والمعنيين ، ويدل على حذف الجواب قوله تعالى"وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ"الدالة على قدرته وصدق نبيه"إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ"46 دأبهم في كل آية فيها إنذار وبشارة"وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا"أيها المتمولون على فقرائكم"مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ"وأحسنوا إليهم كما أحسن اللّه إليكم"قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا"المأمورون بالإنفاق من أهل مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت