فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374000 من 466147

وكلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا تمثيل لحال الغروب والشروق اليوميين.

وجعل سجود الشمس تمثيلاً لتسخرها لتسخير الله إياها كما جعل القول تمثيلاً له في آية {فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] .

واعلم أن قوله: {لِمُستقر لها} إدماج للتعليم في التذكير وليس من آية الشمس للناس لأن الناس لا يشعرون به فهو كقوله تعالى: {ليقضى أجل مسمى} [الأنعام: 60] عقب الامتنان بقوله: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم} [الأنعام: 60] .

والإشارة بـ {ذلك تقديرُ العَزِيزِ العلِيمِ} إلى المذكور: إما من قوله: {والشَّمْسُ تَجْرِي} أي ذلك الجري ، وإما منه ومن قوله: {وءايَة لهم اللَّيْلُ} [يس: 37] أي ذلك المذكور من تعاقب الليل والنهار.

وذكر صفتي {العَزِيزِ العَلِيمِ} لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب ، فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم ، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق ، وتقدم تفصيله عند قوله تعالى: {تبارك الذي جعل في السماء بروجاً} في سورة الفرقان (61) .

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39)

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروححِ عن يعقوب برفع {والقَمَرُ} فهو إما معطوف على {والشمس تجري} [يس: 38] عطفَ المفردات ، وإما مبتدأ والعطف من عطف الجمل.

وجملة {قَدَّرْناهُ} إما حال وإما خبر.

وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ورويس عن يعقوب وخلَفٌ بنصب {القمرَ} على الاشتغال فهو إذن من عطف الجمل.

وتقدّم تفسير منازل القمر عند قوله تعالى: {وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} في سورة يونس (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت